مملـــــ الـجبــوري ــــــكة


مملــــ عشـاق حبـايبـنـــــــــا ـــكة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كتاب"التصورات الاجتماعية" ترجمة د.بوفولة بوخميس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الجبوري
المديرون
المديرون
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1432
العمر : 78
تاريخ التسجيل : 30/11/2008

عضو متميز
عضو متميز: 2
عضو نشيط:
3/3  (3/3)

مُساهمةموضوع: كتاب"التصورات الاجتماعية" ترجمة د.بوفولة بوخميس   الجمعة ديسمبر 19, 2008 6:29 am

نص الكتاب

1- التصــور:
<< فهم العالم الذي يحيط بنا يعني إدراكه بواسطة التصورات العقلية والاجتماعية. وهي تمثل مفهوما مركزيا يساعد على تأويل ميكانيزمات الذكاء، والإيديولوجيات والعقليات>>.
(جون كلود روانوا-بوربالون، 1993)
مفهوم "التصور" قديم جدا، فقد استعملته الفلسفة لأغراض ابستيمولوجية البحث عن وسائل وظروف (شروط) المعرفة وحسب إيمانويل كونت (1724-1804): << مواضيع معرفتنا ما هي سوى تصورات، وبالتالي من المستحيل معرفة الواقع (Réalité). معارفنا هي ناتجة عن "أنماط عقلية": حيّز ثلاثي الأبعاد، وجود دوران خطي للزمن والمنطق الشكلي>>.
لا تناسب هذه الأنماط بالضرورة البنينة أو التلفظ بالواقع ذاته (جون-كلود روانو-بوربالون، 1993). ويرى كونت، كما يشرحه بوربالون، أنّ الأمر يتعلق بتحليل ظروف (شروط) المعرفة وهي أي الظروف أطر عقلية تحبسنا (تسجننا) ولمعرفتها ينبغي أخذ بعين الاعتبار الزوجي التالي في كل أبعاده: الموضوع المدروس/الشخص الدارس.
وفي علم النفس النشوئي "علم نفس النمو الذهني"، نشر جون بياجيه (1980-1996) سنة 1946 كتاب "تكوين الرمز عند الطفل، التقليد، اللعب والحلم، الصورة والتصورات" وفيه قدمت القدرة على التصور على أنها سيرورة تقليد واستعمال الصور العقلية. يكتسب الطفل في سن 18 شهر القدرة على الترميز ويتجلى ذلك في اللعب، وهذا بفضل سيرورة التقليد/الاستعاب.
التصور حسب جون بياجيه هو << نسق من القواعد وبواسطتها تتمكن العضوية من الاحتفاظ بخصائص محيطها، إن هذا المفهوم واسع فكل سيرورة معرفية مرتبطة بالتصور منذ الولاة>> بياجيه (أنظر SH ) N°:2 : Psychologie de l'enfant.
ومن هذا المنطلق التصور هو الممثل العقلي للموضوع الذي يُعاد رمزيا، وهذا المظهر من النشاط العقلي للشخص، وإبداعيته واستقلاليته هو الذي يشير إليه بياجيه في نظريته عن البنائية التدريجية النمو المعرفي.
ويطرح بياجيه مشكلين كبيرين عند محاولة الإحاطة بمفهوم التصور وهما:
1.مشكل الواقع. ما كيفية التفكير الطفولي؟ هل يحتوي هذا التفكير على شيء من الواقع؟ بمعنى آخر هل يفصل الطفل بين عالمه الحقيقي وعالمه الداخلي الذاتي؟
2.مشكل مفهوم السببية الطفلية. كيف يفسر الطفل ظواهر العالم الخارجي.
إذا كان من الصعب الإحاطة بمفهوم "التصورات"، فإن بياجيه اقترح تقنية خاصة. فقد نهى عن استعمال طريقة الاختبارات والتي يراها غير قادرة على تقديـم تحليل شامل. << الاختبار غير فعال لعدة اعتبارات... فقد يجانب الأسئلة الأساسية والاهتمامات التلقائية للمطالب البدائية>>. فما هي الطريقة التي اقترحها بياجيه لدراسة التصورات عند الطفل؟
لقد اقترح الطريقة الإكلينيكية التي لها أداة أساسية هي الملاحظة المباشرة، فقد تساعد على دراسة المسائل التلقائية لدى الطفل وتصل إلى الإحاطة باهتمامات الطفل في مختلف مراحل عمره والمشاكل التي يتعرض لها. بيد أن هذه الطريقة لها أيضا سلبياته كعدم قدرتها على فصل الواقع عن الخيال، وفصل اللعب عما يعتقده الطفل.
لهذا السبب اقترح بياجيه طريقة أخرى أكثر فعالية في دراسة التصور وحسبه تجمع في آن واحد موارد الاختبار والملاحظة الخام، هذه الطريقة هي: الفحص الإكلينيكي.
ينبغي طرح السؤال التالي: "هل يميّز الطفل بين الواقع الخارجي وأناه؟ إنّ عدم وصول منطق الطفل إلى الصرامة والموضوعية راجع إلى "التمركز حول الذات" الفطري الذي يناقض تنشئته الاجتماعية. لكن ما هي هذه التنشئة الاجتماعية التي تأخذ مكانة هامة في نظرية بياجيه؟ تحدد التنشئة الاجتماعية بدينامية العلاقات التي يربطها الطفل مع "الأشياء". كيف يتمكن الطفل الانفكاك من أناه لبناء تصور "موضوعي" عن الواقع؟
ولوصول الطفل إلى ذلك يميّز بياجيه ثلاث فترات أو مراحل(*):
1.المرحلة الأولى: تحتوي على عنصر تلقائي خاص وهو اعتقاد الطفل أن التفكير يتم بواسطة الفم. فالتفكير هنا يماثل الصوت، ويخلط التفكير بالأشياء المادية التي تعد الكلمات جزء منها.
2.المرحلة الثانية: وتتميز بتدخل الراشد، ويتعلم الطفل أن التفكير يكون بالرأس، وهو التفكير صوت داخل الرأس.
3.المرحلة الثالثة: يتميز بإزالة الطابع المادي للتفكير وفصله عن مفهوم المادة الفيزيقية.
وهكذا حسب بياجيه، التصور هو ميكانيزم هام جدا يستعمله الطفل أثناء نموه المعرفي، ويساعده على تأويل (تفسير) أحداث الوسط الخارجي انطلاقا من أفعاله وخبراته الماضية. التصور أيضا هو أداة الاتصال والتبادل والتنشئة الاجتماعية.
ويحدد بياجيه مصدر التصور في استمرارية النمو الحسي-الحركي والذي تكون وظيفته الأساسية تكوين علاقات مع العالم الخارجي. فالتصور إذن ناتج عن استدخال الإسكامات الحسية-الحركية، وفي هذا السياق يبرز التقليد كوسيلة أساسية تساعد الانتقال من الحسي-حركي إلى الرمزي. وتظهر الصورة العقلية، المتكونة من التصور، بواسطة ما يسميه بياجيه "التقليد غير المباشر".
التصور كما قدمه بياجيه هو سيرورة مستقلة عن أي تأثير للوسط (بمعنى أن التصور هو الشيء الأساسي في نظريته البنائية التي تعطي الأولية للشخص على المحيط) لا يتشكل المظهر الاجتماعي للتصور إلا في وقت متأخر، وهذا ما جلب له العديد من الانتقادات خاصة انتقادات "فيجوتسكي" و"برونر" اللذان يؤكدان أن السيرورة المعرفية للتصور مرتبطة بالإدراك (الفهم) الثقافي للمواضيع والقيم المتعلقة بالأداء الاجتماعي.
يرى فالون أن التصور هو سيرورة وساطة بين الشخص والعالم. والتصور يحل التناقضات التي تميّز علاقات الطفل مع وسطه. وعكس بياجيه يعطي فالون أهمية كبيرة لدور الوجدانية في النمو المعرفي، ويشير إلى الروابط الموجودة بين من جهة شخصية الطفل التي تأخذ جذورها من الانفعالات والاندفاعات الحركية ومن جهة ثانية النمو الذهني. ويرى فالون أن التصور ينشأ انطلاقا من التقليد وينتهي بظهور اللغة، ولا يكتفي التصور باستعمال الحدود الرمزية للغة بل هو مستوى معين من هذه اللغة وهذه الوظيفة الرمزية.
ويميّز علم النفس المعرفي معنييّن لمصطلح "تصور" أحدهما يخص السيرورة (تأويل)، وثانيهما ينطبق على ناتج هذه السيرورة (معرفة أو اعتقاد).
كما يوجد عدة أشكال من التصورات:
<< الصور العقلية والمفاهيم والتصورات مرتبطة بالفعل وتخبر الصور العقلية عن العناصر المميّزة للإدراك البصري: الشكل، اللون وطول المواضيع وكذلك التوجه في الحيّز. وترتبط التصورات المفاهيمية ارتباطا وثيقا باللغة، وتدخل مصطلحات عديدة كـ "السياسة" و"الاتصال" و"الله" و"الحزن" ضمن هذه المقاربة وإن كان بالإمكان تشكيل "تصور صوري" لهذه الكلمات.
التصورات المرتبطة بالفعل تخص العلم (المعرفة) الذي نملكه عن الكيفية التي نؤدي بواسطتها نشاط معين. وهذا ينطبق على معطيات متنوعة كطريقة لعب الورق أو تحضير طبخة أو طريقة تنفيذ تجربة علمية. هذا العلم (المعرفة) يرجع إلى أفعال سنقوم بها أم لا>>.
(دونيس. م. ريشارد. ج.ف. جيفليون. ر. برونرج. س.)
يعدّ علم النفس الاجتماعي المجال (الميدان) الأفضل لتحليل التصورات الجماعية أو الاجتماعية والتي سنحاول عرضها فيما سيأتي:


اخوكم الجبوري


عدل سابقا من قبل الجبوري في الجمعة ديسمبر 19, 2008 9:20 am عدل 3 مرات (السبب : تعديل)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://iraqibuzzard.yoo7.com
????
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: رد: كتاب"التصورات الاجتماعية" ترجمة د.بوفولة بوخميس   الخميس يناير 29, 2009 6:11 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجبوري
المديرون
المديرون
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1432
العمر : 78
تاريخ التسجيل : 30/11/2008

عضو متميز
عضو متميز: 2
عضو نشيط:
3/3  (3/3)

مُساهمةموضوع: رد: كتاب"التصورات الاجتماعية" ترجمة د.بوفولة بوخميس   الثلاثاء فبراير 03, 2009 8:44 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://iraqibuzzard.yoo7.com
 
كتاب"التصورات الاجتماعية" ترجمة د.بوفولة بوخميس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» الطب البديل "ملف عن التغذية الصحية "
» نجاة غرزه "ناس الدنيا ديل خاينين " " حفلــــــــــــه"(جديد كرت)
» يحتفل الشارع السوري ..بطل ناصيف زيتون نجم "ستار أكاديمي 7"
» 267 كتاب من سلسلة عالم المعرفه"تحميل مباشر"
» ("v") كفية و فن قص الصور على الفتوشوب ("v")

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملـــــ الـجبــوري ــــــكة :: منتديات الجبوري الادبيه :: منتدى الكتب-
انتقل الى: